الأمن العام: التسول بجميع صوره جريمة.. ودعوات للإبلاغ عبر 911 و999
شهدت المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة جهودًا مكثفة للحد من ظاهرة التسول، بعد أن أصبحت إحدى السلوكيات التي تُستغل فيها مشاعر الناس لتحقيق مكاسب غير مشروعة. وفي هذا الإطار، أكد الأمن العام أن التسول بجميع صوره وأشكاله يُعد جريمة يعاقب عليها النظام، سواء تمت بشكل مباشر في الطرقات أو بشكل غير مباشر عبر أساليب حديثة تعتمد على مواقع التواصل الاجتماعي أو التحايل على المواطنين والمقيمين.
التسول.. سلوك مخالف يستغل العاطفة
تنوّعت أساليب المتسولين في الآونة الأخيرة، فمنهم من يظهر في الإشارات المرورية، ومن يتجول في الأسواق، ومن يستهدف المارة بقصص ملفقة عن حاجته أو مرضه. كما ظهرت أساليب جديدة تعتمد على طلب الدعم الإلكتروني أو إرسال رسائل استجداء عبر التطبيقات المختلفة.
ويحذر الأمن العام من أن الكثير من هذه الحالات تُدار من قِبل شبكات منظمة تهدف لجمع الأموال بطرق غير شرعية، مما يجعل المواطن الضحية الأكبر لهذا السلوك.
دعوات رسمية للإبلاغ عبر 911 و999
شددت الجهات الأمنية على أهمية التعاون المجتمعي، ودعت إلى الإبلاغ الفوري عن أي حالة تسول يتم رصدها عبر الرقمين
911 في المناطق الرئيسية، و999 في بقية المناطق.
ويُعد الإبلاغ خطوة أساسية للحد من انتشار الظاهرة، إذ يساعد في إيقاف الحالات المخالفة وضبط الشبكات التي تستغل المتسولين.
عقوبات واضحة للحد من الظاهرة
ينص النظام على فرض عقوبات متنوعة بحق كل من يمارس التسول، سواء كان بشكل فردي أو ضمن مجموعات منظمة. وتشمل العقوبات الغرامات المالية، التوقيف، والترحيل لغير السعوديين بعد الانتهاء من تنفيذ الحكم.
ويأتي ذلك لحماية المجتمع وضمان عدم استغلال المحتاجين الحقيقيين أو تأثر الأمن الاجتماعي بممارسات غير قانونية.
دور المواطن في مكافحة التسول
تؤكد الجهات المختصة أن مواجهة الظاهرة لا تقتصر على الأمن العام فقط، بل تعتمد أيضًا على وعي المواطن. فبدلًا من دعم المتسولين، يُفضّل توجيه المساعدة للجهات الخيرية الرسمية المعتمدة التي تضمن وصول الدعم لمستحقيه فعليًا.
كما أن الإبلاغ عن حالات التسول يساهم في تقليل المخاطر المرتبطة بعمليات الاحتيال وسرقات البيانات أو استغلال الأطفال والنساء.
جهود مستمرة لحماية المجتمع
تواصل الجهات الأمنية جهودها في مواجهة التسول عبر الحملات الميدانية المستمرة، ورصد الأساليب الجديدة التي يلجأ إليها المتسولون، بالإضافة إلى التوعية المجتمعية. ويُعد تعاون الأفراد أحد أهم أسباب الحد من هذه الظاهرة، لحفظ الأمن والنظام ومنع استغلال المحتاجين.